السيد علاء الدين القزويني

320

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

القرآن صريح في ثبوت الرجعة في الدنيا وأمّا النصوص الشرعية التي جاءت في كتاب اللّه على ثبوت الرجعة في الدنيا ، وأنكرها الدكتور فكثيرة ، آمن بها الشيعة ، واعتبروها من النصوص الدّالة على قدرة اللّه سبحانه . كما أنّ بعض علماء أهل السنّة آمنوا بالرجعة نزولا عند تلك النصوص . هذا وقد ذكر ابن خزيمة أحد شيوخ أهل السنّة بابا في ذكر الدليل على أنّ قوله عزّ وجل : « وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ . . . » . قال ابن خزيمة : « قال اللّه عزّ وجل : « أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ » . فقد أحيا اللّه هذا العبد مرتين قبل البعث ويوم القيامة ، فهذه الآية تصرّح أنّ اللّه تعالى عزّ وجل قد أحيا هذا العبد مرتين ، إذ قد أحياه المرة الثانية بعد مكثه ميتا مائة سنة : وسيحييه يوم القيامة فيبعثه . وقال جلّ وعلا : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ » . يقول ابن خزيمة : « وقد كنت بيّنت في كتابي الأول معاني القرآن أنّ هذا الأمر أمر تكوين ، أماتهم اللّه بقوله : « موتوا » لأنّ سياق الآية دال على أنّهم ماتوا ، والإحياء إنّما كان بعد الإماتة ، لأنّ قوله عز وجل : « ثم أحياهم » ، دال على أنّهم قد كانوا ماتوا فأحياهم اللّه بعد الموت فهذه الجماعة قد أحياهم مرتين قبل البعث وسيبعثهم اللّه يوم القيامة أحياء . فالكتاب دال على أنّ اللّه يحيي